صيد السمك في الوطن العربي

سمك الباسا الفيتنامي .. فوائده واماكن تواجده

سمك الباسا الفيتنامي

الأسماك واحدة من أكثر الأطعمة تناولًا على مستوى العالم وتعتبر من أهم مصادر الثروة الحيوانية التي تنشط حركة التصدير والإستيراد والتجارة والصيد، وسنتحدث في موضوعنا اليوم عبر موقعنا ملتقى هواة صيد السمك في الوطن العربي عن سمك الباسا الفيتنامي.

ويعتبر سمك الباسا واحدًا من أهم أنواع الأسماك التي أُثيرت حولها ضجة كبيرة، بشأن صلاحية تناوله كغذاء حيث أُشيع تسببه في الإصابة بمرض السرطان بسبب تربيته في نهر ميكونج المعروف بزيادة نسبة تلوثه، حيث يتغذى السمك فيه على البكتيريا الضارة.

الخصائص العلمية لـ سمك الباسا الفيتنامي

وبالنسبة للخصائص العلمية فإن السمك يصنف ضمن فصيلة الساوريات التي تشمل أنواعًا عديدة من الأسماك كالسلوب والقرموط، حيث تصنف إلى أكثر من 3000 نوع مختلف من السمك.

ويتميز هذا النوع من السمك بجسد طويل نحيل، دائري الرأس، صغير الحجم، عريض الأسنان في الفك السفلي، كما أن له بطن عريض، وظهره رمادي اللون، وباقي جسدها أبيض فضي.

 

أماكن تواجد سمك الباسا الفيتنامي

ينتشر الباسا في جنوب شرق آسيا في كل من تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس، ويتكاثر في أوقات محددة من العام حيث يضع بيضاته في المياه المفتوحة ويقوم بتلقيحها خارجيًا، حيث يبدأ الصغار بالتفقيش في شهر يونيو، ويبلغ طولهم 5 سم خلال بضعة أيام، حيث تترك الأسماك البالغة بيضها قرب مصب نهر ميكونج حتى يسبح الصغار بعكس التيار وتتغذى على النباتات حتى تكبر وعندما يتراجع منسوب المياه في نهاية موسم الأمطار تضطر الأسماك اليافعة إلى الهجرة أعلى النهر للاستقرار في برك المياه صغيرة الحجم.

الظروف المناخية لحياة سمك الباسا الفيتنامي

تعيش الباسا في الأنهار متوسطة وكبيرة الحجم في درجات حرارة تتراوح بين 18 و 40، ويمكن أن يبلغ زمن أسماك الباسا 44 كجم، لكن معظم أنواع الباسا الرائجة لا يبلغ حجمها سوى كجم أو كيلو جرام ونص الجرام، حيث تربى حتى تبلغ سنها سنة أو سنة و30 يومًا على الأكثر.

من الممكن أن يربى الباسا في مزارع أسماك مجهزة حيث يوضع هناك في شباك كبيرة داخل الأنهار، أو اصطياده مباشرة من البرية ، كما يتغذى على الأسماك الأخرى ويعتمد أيضًا على ثمار الفاكهة والرخويات والثمار الفاكهة والنباتات المائية.

فوائد سمك الباسا الفيتنامي

يحتوي الباسا على سعرات حرارية قليلة للغاية، حيث يحتوي كل 100 جم منه على 90 سعر حراري، أي ما يعادل  4.5% الحصة التي يحتاجها الإنسان من السعرات الحرارية يوميًا، ولهذا قد يكون يكون مناسبًا لهؤلاء الذين يتبعون أنظمة التخسيس.

لكنه يحتوي على نسبة كبيرة من الدهون، وتحديدًا 4% من وزنه ومعظمها دهون غير مشبعة مناسبة للصحة حيث تساعد على امتصاص الفيتامينات.

كما أن 2.6 إلى 6.7% من الدهون في سمك الباسا هي أحماض أوميجا 3 التي تعمل على تحسين حالة الدماغ والجسم بشكل عام، كما يحتوي على بروتين تبلغ نسبته 14%، لكنه يحتوي على نسبة زائدة قليلًا من الكولسترول وبعض الصوديوم.

 

سمك الباسا الفيتنامي
سمك الباسا الفيتنامي

أضرار سمك الباسا الفيتنامي

لكن الباسا أيضًا له الكثير من الأضرار وذلك بسبب ما يُثار حول البيئى التي يتربى فيها بما تحتويه من تلوثن وطريقة تفاعلها مع الحياة البرية، لكنه في نفس الوقت يعمل على اتفراس الكثير من الكائنات البحرية المنتشرة في بيئته للحصول على غذائه ما يجعله أقل عرضة للتأثر بالتلوث البيئي.

وللباسا مذاقًا طيبًا وبذلك اكتسب شعبية كبيرة، كما ان سعره رخيص ولحمه أبيض مقشر ورقيق، لكن انتشاره بسرعة أثار قلقًا كبيرًا لدى الكثير من الجهات، فتربيته في نهر ميكونج يجعل الكثيرين يدفع بعلو نسبة التلوث في لحمه بسبب ما يتغذى عليه من مخلفات كيميائية وصناعية تترسب إلى النهر بفعل المصانع.

تسمم سمك الباسا الفيتنامي

كما يذهب البعض إلى أن لحوم الباسا مثقلة بالكثير من المعادن والزئبق والمضادات الحيوية السامة، وبحسب بعض الأبحاث فإن بعض أنواع الباسا تحتوي على 14 مركب سمي، لكن نسبة السموم فيها متدنية للغاية.

وعلى الناحية الأخرى أظهرت بعض البحوث التي أشرفت عليها الحكومة الأسترالية، مستخدمة علماء عملوا في نهر ميكونج لمدة خمسة عشرة عامًا على الأقل، أن مياه النهر نظيفة تمامًا ولا يمثل أي تهديد لحياة الكائنات البحرية التي تعيش فيه، كما يعتقد العديد من العلماء والباحثون الأستراليون أن هذا النهر واحد من أكثر أنهار العالم نظافةً.

 

أسباب انخفاض سعر سمك الباسا الفيتنامي

وعن انخفاض سعر سمك الباسا فإنه يرجع إلى نمو السمك بسرعة هائلة وأيضًا إلى انخفاض تكلفة انتاجه، وعمومًا فإن التحقيقات في أستراليا لم تثبت أي مخاطر صحية قد يتعرض لها متناولو سمك الباسا.

ومنذ بداية القرن الحالي عملت الكثير من الدول على استيراد سمك الباسا ومنافسة المزارعين المحليين، ففي عام 2009 بلغت نسبة الأسماك المستوردة في السوق الأمريكية 90%.

وعمومًا فإن تجارة السمك الفيتنامية تعتمد على إنتاج الباسا والترا، وهما نوعان شهيان من السمك الشبيه بالسلور.

انتاج سمك الباسا الفيتنامي

وتدعم الحكومة الفيتنامية إنتاج الباسا بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة، وهذا ما أثار أزمة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، حيث اتهمتها بإغراق السوق الأمريكية وتحطيم أسعار المنتجات تحت المستوى العادل، وهو ما اعتبرته مخالفًت للاتفاقيات التجارية المبرمة بين البلدين.

وبحسب بعض الإحصائيات الرسمية في فيتنام، ارتفعت كمية السمك الفيتنامي المصدر إلى أمريكا من من 575,000 باوند في عام 1998، إلى أكثر من 20 ميلون باوند في عام 2001، ما أدى إلى إغضاب تجار السلور في أمريكا ما دفع الحكومة الأمريكية إلى إصدار قانون يقضي بمنع كتابة “سمك السلور” على السمك المستورد من فيتنام، ومنذ ذاك الوقت أصبح يباع باسم “سمك السوي”، ومن ثم أصبح السمك يخضع لمعايير صحية دقيقة للغاية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق